حقيقة الصراع بين لوح وأويحيى ظهرت معالمها, حين يفتح أبناء الحزب الواحد النقاش حول بدائل العهدة الخامسة

Liberte; le Jeudi 8 Novembre 2018
150362

"الأفالان ضعيف ولم يعد فيه أحد قادر على خلافة بوتفليقة" هذا الاعتراف جاء على لسان رجل كان في المربع الأول لإطارات الحزب الواحد وحزب الأغلبية في كل الانتخابات التي نظمت في عهد الرئيس بوتفليقة.

وهذه الجملة تلخص الانسداد الذي بلغه النظام كونه مضطر للبحث خارج الأفالان عن بدائل لبوتفليقة، غير القادر صحيا عن الاستمرار في الحكم. بينما يؤكد رد الفعل الذي جاء على لسان ديناسور آخر من ديناسورات الحزب الواحد، أن الأفالان ما زال يقاوم الخروج من الساحة السياسية بعد بوتفليقة.

ينتمي السيناتور الذي يتحدث بإسم الأفالان للثلث المعين من قبل الرئيس في مجلس الأمة وليس لكتلة الأفالان. والأكيد أن هذا الأخير ليس الوحيد من أعضاء مجلس الأمة عن الثلث الرئاسي المنتمي للأفالان، زيادة عن مسؤولي أجهزة الدولة على المستوى المركزي والمحلي المنتمين للأفالان. ما يعني أن نظامنا السياسي في الواقع ما زال تحت طائلة المادة 120 من دستور الحزب الواحد التي تفرض بطاقية الانتماء لهذا الحزب حتى على من يريد الغناء ويريد أن يسمع أغانيه في الاذاعة ويشاهد نفسه في التلفزيون...

هذا النظام الذي إضطر للانفتاح وتقاسم المناصب مع الأرندي بشكل خاص، إسترجع احتكار السلطة في عهد بوتفليقة وظل يحلم بإسترجاع ما تبقى من المناصب عند غريمه، سيما منصبي الوزير الأول ورئيس مجلس الأمة. لكن إعتراف عبد العزيز زياري  بضعف الأفالان تعني أن ال20 سنة التي قضيناها في محاولات العودة إلى الحزب والتراجع عن مكاسب التعددية التي تم إقرارها بعد أكتوبر 88، كانت مضيعة للوقت ومثيرة لمعارك وأزمات جعلت البلاد تتخلف إقتصاديا وإجتماعيا وسياسيا مقارنة بالفرص التي كانت متوفرة طيلة هذه الفترة بفضل تحسن الموارد المالية وتوفر الكفاءات البشرية...

ونتيجة للتصحير السياسي الذي مارسته السلطة طيلة العشرين سنة الماضية، لم يبق في الساحة من يحقق الاجماع لخلافة الرئيس "إن لم يرغب هذا الأخير في الاستمرار وإن لم يستطع" على حد تعبير زياري الذي يقترح إسم الوزير الأول الحالي أحمد أويحيى، حتى وإن كان الأخير لا ينتمي للحزب المتعود على إنجاب الرؤساء. وهو الأمر الذي لم يقبله السيناتور حود الذي برز إسمه فجأة بعدما حضي ب"بورتريه" إعلامي طويل على صفحات مجلة معروفة بقربها من المحيط الرئاسي في عددها لشهر نوفمبر الجاري. وبعدها مباشرة تدخل في وسائل الاعلام ليقصي رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق من صفوف الأفالان وينزع منه الحق في الحديث عن الحزب الذي رشحه في كل المواعيد التشريعية منذ الاستقلال تقريبا.

وبالنسبة للوجه الأفالاني الجديد (إعلاميا) بوتفليقة هو من سيختار خليفته، وهذا غير منصوص عليه في الدستور. بل الذين يتحدثون عن إختيار الرئيس خليفته يطرحون ذلك من باب محاولة فهم موازين القوى في أعلى هرم السلطة وليس كقاعدة قانونية أو سياسية تفرض نفسها. لكن مجرد فتح النقاش حول بدائل بوتفليقة وكيف طريقة تنظيم الخلافة... ما بين أبناء الحزب الواحد السابق يوحي أن حملة الرئاسيات المقبلة قد إنتقلت إلى مرحلة الجدية.

م. إيوانوغن  

 

Categorie(s): liberte عربي

Auteur(s): محمد. إيوانوغن

Commentaires
 

Vous devez vous connecter avant de pouvoir poster un commentaire ..